الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

173

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وعاشرها : أنعم عليكم بالإيمان ، ثم بالإيقان ، ، ثم بالإحسان ثم بالعرفان ، ثم بالعيان ، ثم بالعين ، ثم آتاكم من كل ما سألتموه : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها « 1 » . وذكر نعمته استعمالها في عبوديته ، أداء شكر نعمته » « 2 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « النعم الظاهرة : هي تزيين الجوارح بالشريعة ، والنعم الباطنة هي إشراق الأسرار بالحقيقة . وقيل : النعم الظاهرة : هي الكفاية والعافية ، والنعم الباطنة هي الهداية والمعرفة . وقيل : النعم الظاهرة : راحة البدن من مخالفة أمره ، والباطنة سلامته من منازعة حكمه » « 3 » . ويقول الباجث طه عبد الباقي سرور : « يقول رجال التصوف : النعمة الظاهرة : مثل الطاعات ، والباطنة : خواطر القلوب وكشفها » « 4 » . [ مسألة 12 ] : في نعمة الإيجاد والإمداد يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « نعمتان ما خرج موجود عنهما ولا بد لكل مكون منهما : نعمة الإيجاد ، ونعمة الإمداد . أنعم عليك أولًا بالإيجاد وثانياً بتوالي الإمداد » « 5 » . [ مسألة 13 ] : في إسباغ النعم يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « متى رزقك الطاعة والغنى به عنها ، فاعلم أنه أسبغ عليك نعمه ظاهرةً وباطنةً » « 6 » .

--> ( 1 ) - النحل : 18 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 147 146 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 116 . ( 4 ) - طه عبد الباقي سرور من اعلام التصوف الاسلامي ج 2 ص 43 . ( 5 ) - د . بولس نويا ابن عطاء الله ونشأة الطريقة الشاذلية ص 125 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 119 .